عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
107
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
وَ إِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ، اى - مغضوبون بمخالفتهم ديننا و قتلهم ابكارنا و ذهابهم باموالنا التي استعاروها و خروجهم من ارضنا « 1 » به غير اذن منا . وَ إِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ، بالالف كوفى و شامى من بقى حذرون به غير الف ، و هما لغتان ، يقال رجل حاذر و حذر ، و قيل الحذر - المتيقّظ المتحفّظ الذى لا يترك الحزم ، و الحاذر - المستعد ذو أداة و قوة و سلاح ، و المعنى - نحن جميع اذا اتبعناهم وثقنا بغلبتهم . فَأَخْرَجْناهُمْ من مصر مِنْ جَنَّاتٍ ، اى - ارض ذات بساتين و انهار جارية . وَ كُنُوزٍ ، يعنى - الاموال الظاهرة من الذهب و الفضة ، انما سمى كنزا لانه لم يعط حق اللَّه منه و كل مال لا يعطى حق اللَّه منه فهو كنز ، و ان كان ظاهرا ، وَ مَقامٍ كَرِيمٍ ، يعنى - المساكن الحسان و المجالس الرفيعه من مجالس الملوك . كَذلِكَ ، يعنى - كذلك حالهم ، و اورثنا ارضهم و ديارهم بَنِي إِسْرائِيلَ - فانهم رجعوا بعد غرق العدوّ الى مصر و سكنوا ديارهم و اخذوا اموالهم . قوله : فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ، راجع الى قوله : إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ، يعنى - اتبعهم و لحقهم فرعون و قومه وقت شروق الشمس ، يقال اتبعه و تبعه اذا خرج خلفه مقتصّا اثره و اتبعه اذا جعله قدوة مُشْرِقِينَ ، اى - داخلين فى وقت شروق الشمس و شروقها طلوعها ، و اشراقها - إضاءتها وقت الضحا - ، يقال : اشرق و اصبح و امسى و اظهر - اذا حصل فى الشروق و الصباح و المساء و الظهيرة . قوله : فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ ، اى - اما صار احدهما مرأى من الآخر فوقعت الاعين على الاعين ، يعنى - بنى اسرائيل و القبط . قالَ بنو اسرائيل :
--> ( 1 ) نسخهء ج : و خروجهم من ارضهم .